تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٠ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________و إلّا فاستحاضة. نعم إذا تجاوز دمها عشرة أيام فإن كان في طيلة المدّة بصفات الحيض تجعل حيضها ستة أيام أو سبعة من بداية الرؤية، و إن كان مختلفا تجعل ما بصفة الحيض حيضا إذا لم يكن أقلّ من ثلاثة أيام و الباقي استحاضة، و إن كانت ناسية عادتها وقتا و عددا فوظيفتها الرجوع الى الصفات و التمييز بها، فإن كان ما تراه من الدم بصفة الحيض فهو حيض و إلّا فاستحاضة. نعم إذا حاضت و تجاوز دمها العشرة ففي مثل ذلك إن لم تعلم بمجىء الموعد الشهري لها خلال أيام الدم فتجعل بقدر أيام عادتها حيضا و الباقي استحاضة، و إن علمت بأن موعدها الشهري يصادف بعض أيام الدم إجمالا فعندئذ يجب عليها الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة و تروك الحائض. ثم إن إثبات أن ما تراه المرأة من الدم حيض مبنىّ على أحد ضابطين شرعيّين؛ الأول: ضابط الصفات، و الثانى: ضابط العادة.
و نتيجة ذلك أن ما تراه المرأه من الدم إن كان في أيام عادتها فهو حيض و إن لم يكن بصفة الحيض، و إن لم يكن في أيام عادتها فهو ليس بحيض إلّا إذا كان بصفات الحيض.
و أما قاعدة الامكان فهي لم تثبت بدليل، نعم هناك مجموعة من الروايات تدلّ على أن ما تراه المرأة من الدم إن استمرّ الى ثلاثة أيام أو أزيد فهو حيض و إلّا فاستحاضة، و لكنّها ليست في مقام البيان من جهة أخرى و هي أنه واجد للصفة أو لا، فلا مانع من كون الدم المذكور حيضا من الجهة الأولى لأنه واجد للشروط العامّة للحيض منها استمراره ثلاثة أيام، فمن هذه الجهة يمكن أن يكون حيضا، و هذا هو المراد من الامكان، إذ لا يعقل أن يكون المراد منه الامكان الذاتي أو الاحتمالى، و لكن مجرّد ذلك لا يكفي في إثبات أنه حيض فعلا، فإنه متوقّف على أن يكون واجدا للصفة بمقتضى ما دلّ من أن ما تراه المرأة من الصفرة ليس بحيض إذا لم يكن