تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٩ - فصل في الحيض
فتحتاط بالجمع (١) بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيام ________________________________________________________دم من جهة الشكّ في بلوغ المرأة تسع سنين أو في تجاوزها الخمسين، فإنه لا يمكن التمسّك بالاطلاق لإثبات أنه حيض لأنه من التمسّك بالعامّ في الشبهة الخارجيّة.
نعم لو شكّ في اعتبار شيء من ذلك فيه على نحو الشبهة الحكميّة كالشكّ في اعتبار بلوغ المرأة تسع سنين، أو استمرار الدم الى ثلاثة أيام أو نحوه، فلا مانع من التمسّك بإطلاق أدلّة الحيض لإثبات أنه غير معتبر فيه.
فالنتيجة: أن حيضيّة ما رأته المرأة من الدم في غير أيام العادة منوطة بإحراز توفّر الشروط العامّة للحيض فيه زائدا على الصفة، إما بالعلم الوجدانى، أو بالوثوق و الاطمئنان، أو بالأصل العملي كالاستصحاب، و مع عدم الاحراز فالوظيفة هي الاحتياط.
(١) في الاحتياط بالجمع مطلقا إشكال بل منع، فإن المرأة إذا كانت ذات عادة عدديّة فقط، بأن تكون مستقيمة العدد و مضطربة الوقت، فما تراه من الدم حيض إذا كان بصفات الحيض و إلّا فهو استحاضة، و إن كانت مبتدئة فترى الدم لأول مرّة فإن كان بصفة الحيض فهو حيض و إلّا فهو استحاضة، و لا فرق بينهما و بين ذات العادة العدديّة فحسب من هذه الناحية. نعم فرق بينهما من ناحية أخرى و هي أن ذات العادة العدديّة إذا حاضت و تجاوز دمها عشرة أيام جعلت الحيض أيام عادتها من بداية الرؤية و الباقي استحاضة، و أما المبتدئة فإذا حاضت و تجاوز دمها عشرة أيام فإن كان الدم طيلة المدة بصفة الحيض فعليها أن ترجع الى عادة أقاربها فتجعل الحيض بعدد عادتهنّ و الباقي استحاضة، هذا إذا كان لها أقارب و اتّفقن في عادتهنّ و إلّا فترجع الى العدد على تفصيل يأتى. و إن كان بعضه بصفة الحيض دون بعضه الآخر تجعل ما كان بصفة الحيض حيضا، و ما لا يكون بصفته استحاضة، و إن كانت مضطربة و هي التي لا تستقيم لها عادة لا وقتا و لا عددا فما تراه من الدم إن كان بصفة الحيض فهو حيض