تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٥ - فصل في الحيض
الوقت و لو بثلث أو ربع يوم يضر و أما التفاوت اليسير فلا يضر، لكن المسألة لا تخلو عن إشكال (١) فالأولى مراعاة الاحتياط.
[مسألة ١٥: صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرد رؤية الدم في العادة]
[٧١٥] مسألة ١٥: صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرد رؤية الدم في العادة أو مع تقدمه أو تأخره يوما أو يومين (٢) أو ______________________________________________________
(١) الظاهر أنه لا إشكال فيها، فإن العادة الوقتية من حيث المبدأ أو المنتهى لا تتحقّق إلّا إذا كان حيض المرأة في الشهر الثاني في نفس الموعد في الشهر الأول في البداية أو النهاية، فعلى الأول تتحقّق العادة الوقتيّة بحسب المبدأ، و على الثاني بحسب المنتهى. و أما إذا كان حيضها في الشهر الثاني متقدّما على الموعد بنصف يوم أو ثلثه أو ربعه، أو متأخّرا عنه كذلك فلا تتحقّق العادة لعدم صدق أنها حاضت في البداية في نفس الموعد أو انقطع في النهاية فيه، و لا يكون مشمولا حينئذ لقوله عليه السّلام في المعتبرة: (فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء ...) فإنه ناصّ على انقطاع دم حيضها في الشهر الثاني في وقت انقطاعه في الشهر الأول، و بطبيعة الحال يكون الأمر كذلك بالنسبة الى بداية العادة، و مع ذلك لا يضرّ زيادة يسيرة كخمس دقائق أو أكثر بحيث لا يقدح بصدق التساوي لا في المبدأ و لا في المنتهى، و كذلك الحال بالنسبة الى العادة العدديّة لأن قوله عليه السّلام في موثقة سماعة: (فإذا اتّفق الشهران عدّة أيام سواء فتلك أيامها) ظاهر عرفا في التساوي العرفي و لا يضرّ في صدقه التفاوت اليسير.
(٢) في إطلاق ذلك إشكال بل منع، فإن المرأة إذا رأت الدم قبل العادة بيوم أو يومين فهو حيض و أما إذا رأته بعدها كذلك فهو ليس بحيض إلّا إذا كان بصفة الحيض و لم يتجاوز العشرة لاختصاص الدليل بالأول و عدمه في الثاني غير دعوى الاجماع و هي غير تامّة.