تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٧ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________متماثلتين عددا أو وقتا كان ذلك عادة لها بحكم الشارع و أمارة نوعيّة لاستمرارها في الشهور الآتية، و إذا تكرّر حيضها كذلك مرة ثانية على خلاف الأول موعدا و عددا فلا يمكن أن يشمل النصّ كلتيهما معا كما مرّ.
و دعوى: أن تكرّر الحيض كذلك عادة بملاك أماريّته، فإذا افترضنا أن حيضها قد تكرّر في بداية الشهر مرتين متماثلتين على خلاف الأول كان ذلك كاشفا عن سقوط الأول عن الأماريّة، و مع سقوطه عنها لا يكون مشمولا للدليل، فإذن يختصّ الدليل بالثانى ..
ساقطة: لأن حجيّة العادة على أساس أماريّتها النوعيّة فلا تسقط بالظنّ الشخصي على الخلاف، و الفرض أن العادة الثانية لا تسبّب أكثر من الظنّ الشخصي على خلاف الأولى كما أنها أيضا تسبّب الظنّ الشخصي على خلاف الثانية، إذ احتمال أن يكون التوافق بين الدمين في كلّ منهما اتّفاقيّا و ناشئا عن حالة خاصّة موجود.
فالنتيجة: إن القول بالانقلاب و إن كان مشهورا إلّا أن إتمامه بالدليل مشكل.
و هنا حالات:
الأولى: إذا استمرّ حيضها في الشهور القادمة موافقا للعادة الأولى وقتا و عددا الى مدة تطمئنّ المرأة باستقرارها كعادة طبيعيّة و واثقة بأن العادة الثانية حالة طرأت عليها صدفة و اتّفاقا بسبب عامل خارجي أو داخلى، تترتّب عليها أحكام العادة، و كذلك الحال إذا كان الأمر بالعكس، و بعد ذلك إذا كرّر حيضها على خلافها اتّفاقا مرّتين متماثلتين وقتا أو عددا لم يوجب ذلك انقلابها و إن قلنا به في العادة التعبّدية.
الثانية: إذا رأت المرأة دما في الشهر الخامس فإن كان موافقا للعادة الثانية فهو حيض على المشهور و إن كان صفرة، و لكن على ما ذكرناه لا بدّ من الاحتياط فيه