تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٦ - السادس إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم
لشربه، نعم لو كان الخوف على دابته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل و صرف الماء النجس في حفظ دابته، بل و كذا إذا خاف على طفل من العطش فإنه لا دليل على حرمة إشرابه الماء المتنجس، و أما لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلا و يحفظ الماء النجس ليشربه الطفل، بل يمكن أن يقال إذا خاف على رفيقه أيضا يجوز التوضؤ و إبقاء الماء النجس لشربه فإنه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس، نعم لو كان رفيقه عطشانا فعلا لا يجوز إعطاؤه، الماء النجس (١) ليشرب مع وجود الماء الطاهر، كما أنه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه.
[السادس: إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهمّ]
السادس: إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهمّ كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجسا و لم يكن عنده من الماء إلا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث و يتيمم (٢) لأن الوضوء له بدل و هو التيمم بخلاف رفع الخبث مع أنه منصوص ______________________________________________________
(١) فيه إشكال و لا يبعد الجواز، فإنه إذا توضّأ بالماء الطاهر فعلا و بقي الماء النجس فقد أدّى ذلك الى اضطرار رفيقه شرب الماء النجس، و عليه فلا يكون شربه حراما عليه في الواقع لكي يكون ذلك تسبيبا الى الحرام.
(٢) في التقديم إشكال و الأظهر التخيير، فإن التقديم في أمثال المسألة مبنىّ على تماميّة أمرين؛ أحدهما: عدم الفرق بين الواجبات الضمنيّة و الواجبات الاستقلاليّة في تطبيق قواعد باب التزاحم. و الآخر: تقديم ما ليس له بدل على ما له بدل في مقام المزاحمة .. و كلا الأمرين غير تام.
أما الأمر الأول: فلأن الواجبات الارتباطيّة كأجزاء الصلاة مثلا واجبة بوجوب