تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٩ - أحدها غسل الجمعة
عنهم، لكن الأقوى استحبابه و الوجوب في الأخبار منزل على تأكد الاستحباب، و فيها قرائن كثيرة على إرادة هذا المعنى، فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوبه و إن كان الأحوط عدم تركه.
[مسألة ١: وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال]
[١٠٣١] مسألة ١: وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال (١)، و بعده إلى آخر يوم السبت قضاء، لكن الأولى و الأحوط فيما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي القربة من غير تعرض للأداء و القضاء، كما أن الأولى مع تركه إلى الغروب أن يأتي به بعنوان القضاء في نهار السبت لا في ليله، و آخر وقت قضائه غروب يوم السبت، و احتمل بعضهم جواز قضائه إلى آخر الأسبوع لكنه مشكل، نعم لا بأس به لا بقصد الورود بل برجاء المطلوبية، لعدم الدليل عليه إلا الرضوي الغير المعلوم كونه منه عليه السّلام.
[مسألة ٢: يجوز تقديم غسل الجمعة يوم الخميس]
[١٠٣٢] مسألة ٢: يجوز تقديم غسل الجمعة يوم الخميس (٢) بل ليلة الجمعة إذا خاف إعواز الماء يومها، أما تقديمه ليلة الخميس فمشكل، نعم لا بأس به مع عدم قصد الورود، لكن احتمل بعضهم جواز تقديمه حتى من أول الأسبوع أيضا، و لا دليل عليه، و إذا قدّمه يوم الخميس ثم تمكن منه يوم الجمعة يستحب إعادته، و إن تركه يستحب قضاؤه يوم السبت، و أما إذا لم ______________________________________________________
(١) بل الى الغروب على الاقوى، فان موثقة ابن بكير ظاهرة في تحديد وقته بما بين طلوع الفجر و غروب الشمس و ليس في قبالها ما يدل على انه ينتهي الى الزوال لكي يصلح ان يكون معارضا لها أو مقدما عليها.
(٢) في الحكم بالجواز إشكال بل منع، نعم لا بأس بالاتيان به رجاء. و به يظهر حال تقديمه ليلة الجمعة.