تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨١ - فصل في مكروهات الدفن
ينقل من أن الميت يعذب ببكاء أهله ضعيف مناف لقوله تعالى: وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى و أما البكاء المشتمل على الجزع و عدم الصبر فجائر ما لم يكن مقرونا بعدم الرضا بقضاء اللّه، نعم يوجب حبط الأجر، و لا يبعد كراهته.
[مسألة ٢: يجوز النوح على الميت بالنظم و النثر ما لم يتضمن الكذب]
[١٠١٢] مسألة ٢: يجوز النوح على الميت بالنظم و النثر ما لم يتضمن الكذب و ما لم يكن مشتملا على الويل و الثبور، لكن يكره في الليل، و يجوز أخذ الأجرة عليه إذا لم يكن بالباطل، لكن الأولى أن لا يشترط أوّلا.
[مسألة ٣: لا يجوز اللطم و الخدش و جزّ الشعر]
[١٠١٣] مسألة ٣: لا يجوز اللطم و الخدش و جزّ الشعر (١) بل و الصراخ الخارج عن حد الاعتدال على الأحوط، و كذا لا يجوز شق الثوب على غير الأب و الأخ، و الأحوط تركه فيهما أيضا.
[مسألة ٤: في جز المرأة شعرها في المصيبة كفارة]
[١٠١٤] مسألة ٤: في جز المرأة شعرها في المصيبة كفارة (٢) شهر رمضان، و في نتفه كفارة اليمين، و كذا في خدشها وجهها.
[مسألة ٥: في شق الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده كفارة اليمين]
[١٠١٥] مسألة ٥: في شق الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده كفارة اليمين، و هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
[مسألة ٦: يحرم نبش قبر المؤمن و إن كان طفلا أو مجنونا إلا مع العلم باندراسه و صيرورته ترابا]
[١٠١٦] مسألة ٦: يحرم نبش قبر المؤمن و إن كان طفلا أو مجنونا إلا مع العلم باندراسه و صيرورته ترابا، و لا يكفي الظن به، و إن بقي عظما فإن كان صلبا ففي جواز نبشه إشكال، و أما مع كونه مجرد صورة بحيث يصير ترابا بأدنى حركة ______________________________________________________
(١) على الأحوط، بل لا يبعد الجواز لضعف الروايات الناهية عنها سندا فلا تصلح لإثبات الحرمة، و به يظهر حال ما بعده.
(٢) في الكفارة إشكال، بل منع فيه و فيما بعده حيث أنها لم ترد إلّا في رواية سدير و هي ضعيفة و بذلك يظهر حال المسألة الآتية إذ لا دليل عليها إلّا هذه الرواية.