تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٩ - فصل في النفاس
فطهر و إن كان أقل تحتاط بالجمع (١) بين أحكام الطاهر و النفساء.
[مسألة ٦: إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكل واحد منهما نفاس مستقل]
[٨١٥] مسألة ٦: إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكل واحد منهما نفاس مستقل، فإن فصل بينهما عشرة أيام و استمر الدم فنفاسها عشرون يوما لكل واحد عشرة أيام، و إن كان الفصل أقل من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدة، و إن فصل بينهما نقاء عشرة أيام كان طهرا، بل و كذا لو كان أقل من عشرة على الأقوى من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين، و إن كان الأحوط مراعاة الاحتياط في النقاء الأقل كما في قطعات الولد الواحد.
[مسألة ٧: إذا استمر الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضي أيام العادة في ذات العادة و العشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة]
[٨١٦] مسألة ٧: إذا استمر الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضي أيام العادة في ذات العادة و العشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة (٢) و إن كان في أيام العادة، إلا مع فصل أقل الطهر عشرة أيام بين دم النفاس و ذلك الدم، و حينئذ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضية، و إن لم يكن فيها فترجع إلى التمييز، بناء على ما عرفت من اعتبار أقل الطهر بين النفاس و الحيض المتأخر، و عدم ______________________________________________________
(١) في الاحتياط إشكال بل منع، فإن النقاء المتخلّل في المسألة طهر و إن كان أقلّ من عشرة أيام لأن الفصل الزمني بين النفاسين بعشرة أيام غير معتبر كما يعتبر ذلك بين الحيضين، فمن أجل ذلك يكون الزمن المتخلّل بينهما طهرا لا نفاسا و لو كان بمقدار لحظة واحدة، بل قد مرّ أنه لا يبعد أن يكون النقاء المتخلّل في النفاس الواحد بحكم الطهر و إن كانت رعاية الاحتياط فيه أولى، كما إذا كان في أيام العادة أو في الأيام العشرة إن لم تكن ذات عادة. و أمّا النفاس مع خروج جزء من الولد تدريجا إذا طال، فلا دليل على أن النقاء المتخلّل فيه نفاس بل هو طهر و إن كان قليلا، فالنتيجة إن الزمن المتخلّل بين الدمين و ما فوق طهر كان بقدر عشرة أيام أم أقلّ، و بذلك يظهر الحال في المسألة الآتية.
(٢) في إطلاقه إشكال بل منع تقدم وجهه في المسألة (٤).