تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٧ - فصل في الاستحاضة
[مسألة ٨: قد عرفت أنه يجب بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلى الصلاة، لكن لا ينافي ذلك إتيان الأذان و الإقامة و الأدعية المأثورة]
[٧٩٤] مسألة ٨: قد عرفت أنه يجب بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلى الصلاة، لكن لا ينافي ذلك إتيان الأذان و الإقامة و الأدعية المأثورة، و كذا يجوز لها إتيان المستحبات في الصلاة و لا يجب الاقتصار على الواجبات، فإذا توضأت و اغتسلت أول الوقت و أخرت الصلاة لا تصح صلاتها، إلا إذا علمت بعدم خروج الدم و عدم كونه في فضاء الفرج أيضا من حين الوضوء إلى ذلك الوقت بمعنى انقطاعه و لو كان انقطاع فترة.
[مسألة ٩: يجب عليها بعد الوضوء و الغسل التحفظ من خروج الدم]
[٧٩٥] مسألة ٩: يجب عليها بعد الوضوء و الغسل التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة أو غيرها و شدها بخرقة، فإن احتبس الدم، و إلا الاستثفار- أي شد وسطها بتكّة مثلا و تأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداهما قدامها و الأخرى خلفها و تشدهما بالتكة- أو غير ذلك مما يحبس الدم، فلو قصّرت و خرج الدم أعادت الصلاة، بل الأحوط إعادة الغسل (١) ______________________________________________________
(١) فيه انه لا منشأ لهذا الاحتياط لان المستفاد من روايات الباب ان غسل المستحاضة و كذلك وضوئها طهور و رافع للحدث في فترة يحدده من الزمن و هي الفترة التي تسع لصلاة واحدة او الصلاتين جمعا كالظهرين و العشاءين و بانتهاء هذه الفترة ينتهى مفعوله و اما وجود الدم فيها و استمرار خروجه منها في تلك الفترة فلا يضر و الا لكان الامر به لغوا و على هذا فلا محالة يكون الأمر بالاحتشاء و الاستثفار في الروايات انما هو للحفاظ على طهارة بدنها و عدم تنجسه بالدم باعتبار انها شرط في صحة صلاتها و لا يحتمل ان يكون الأمر بذلك من جهة ان خروجه الى ظاهر الفرج مانع عن غسلها او وضوئها و ذلك لان الروايات الآمرة بالغسل في كل يوم ثلاث مرات بمختلف الالسنة اذا كانت استحاضتها الكبرى و بالوضوء لكل صلاة اذا كانت استحاضتها الصغرى او الوسطى تنص و تؤكد على ان خروج الدم منها مستمرا في اثناء غسلها او وضوئها لا يضر و الا فليس بامكانها القيام بعملية الغسل او الوضوء