الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧٨ - ((نصوص الوصية من آدم(ع) إلى الخاتم(ص)))
رسول الله (ص) من قريش والمهاجرين منهم، وان الله تعالى ذكره بدأ بهم في كتابه وفضَلهم، وقد قال رسول الله (ص): ( (الأئمة من قريش)).
قال سلمان: فأَتَيتُ علياً (ع) وهو يُغسل رسول الله (ص) وأخبرته بما صنع الناس، وقلت له: إن أبا بكر الساعة على منبر رسول الله (ص)، وأنه ما يرضى أن يبايعوه بيد واحدة أنهم ليبايعونه بيديه جميعاً بيمينه وشماله!
فقال: يا سلمان هل تدري من أول مَن بايعَهُ على منبر رسول الله (ص)؟
قلت: لا أدري، إلّا أني رأيت في ظلة بني ساعدة حين خصمت الأنصار، وكان أول من بايعه بشير بن سعد وأبو عبيدة الجراح، ثم عمر، ثم سالم مولى أبي حذيفة.
قال: لست أسألك عن هذا، ولكن تدري أول من بايعه حين صعد على منبر رسول الله (ص)؟
قلت: لا، ولكني رأيت شيخاً كبيراً متوكئاً على عصاه بين عينيه سجادة شديدة التشمير صعد إليه أول من صعد وهو يبكي ويقول: الحمد لله الذي لم يُمِتني من الدنيا حتى رأيتك في هذا المكان، أبسط يدك.
فبسط يده، فبايعه، ثم نزل فخرج من المسجد.
فقال علي (ع): هل تدري من هو؟ قلت: لا، ولقد ساء تني مقالته كأنهُ شامِتُ بموت رسول الله (ص).
فقال: ذلك هو إبليس لعنه الله، أخبرني رسول الله (ص) ان ابليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول الله (ص) إياي للناس ب- ( (غدير خم)) بأمر الله عز وجل، فأخبرهم إني أولى بهم من أنفسهم، وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب.