الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨٠ - ((نصوص الوصية من آدم(ع) إلى الخاتم(ص)))
٨- وعن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال:
( (لما اخذ رسول الله (ص) بيد علي (ع) يوم الغدير صرخ ابليس في جنوده صرخة فلم يبق منهم أحد في بر ولا بحر إلا أتاه، فقالوا: يا سيدهم ومولاهم، ماذا دهاك؟ فما سمعنا لك صَرخةٍ أوحش من صرختك هذه؟
فقال لهم: فعل النبي فعلًا إن تَمَّ لم يُعصَ الله أبداً.
فقالوا: يا سيدهم! أنت كنت لآدمَ، فلما قال المنافقون: انه ينطق عن الهوى، وقال أحدهما لصاحبه: أما ترى عينيه تدوران كأنهُ مجنون- يعنون رسول الله (ص)-!.
فصرخ ابليس صرخة وطرب، فجمع أوليائه، ثم قال: أما علمتم اني كنت لآدم من قبل؟
قالوا: نعم. قال: آدم نقض العهد ولم يكفر بالرب، وهؤلاء نقضوا العهد وكفروا بالرسول. فلما قبض رسول الله (ص) وأقام الناس غيرعلي (ع) لبس ابليس تاج الملك ونصبَ منبراً و قعد في الوثبة، وجمع خيله ورجله، ثم قال لهم: اطربوا لا يُطاع الله حتى يقوم الإمام!
وتلا أبو جعفر (ع): وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ[٨١٢] قال أبو جعفر (ع): كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله (ص)، والظَنُ من ابليس حين قالوا لرسول الله (ص): إنه ينطق عن الهوى: فظن بهم ابليس ظناً فصَدقوا ظنَه))[٨١٣].
[٨١٢]- آية ٢٠ من سورة سبأ.
[٨١٣]- الكافي: ٨/ ٣٤٤ ح ٥٤٢، بحار الأنوار: ٢٨/ ٢٥٦ ح ٤٠.