الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٥ - ((في أغلاطهم في الأسماء والصفات))
ومن العجب: أن يؤمّر النبي (ص) عند موته اسامة بن زيد على جماعة من أصحابة فيهم ابو بكر وعمر، ثم يموت ولم يعزله فلا يسمّى أمير رسول الله، وتجتمع طائفة فتقدّم أبابكر على سائر الناس ويسمّونه خليفة رسول الله.
وقد روي ان اسامة يوماً غضب على أبي بكر وقال: ان رسول الله (ص) أمّرني عليك، فمَن استخلفكَ عليّ؟! فمشى اليه هو وعمر حتى استرضاه، فكانا يُسمّيانه مدة حياته أميراً.
ومن عجيب أمرهم: تسميتهم عمر بن الخطاب بالفاروق، وليس في نحلته هذا الأسم لأحد منهم حجّة، ولا لناصره شبهة، ولا ورَدَ في رواية، ولا اوجبه لعمر دلالة، ولا هو مشتقّ من بعض أفعاله فيستحقه على وجه الاستحقاق، ولم يُسمّوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) الفاروق، وقد قال فيه النبي ويده في يده: ( (هذا فاروق امتي يُفرّق بين الحق والباطل))[٤١٤] وجاء عنه (ص) أخبار عدّة: أنه الفاروق الأعظم وجعل محبّتهُ فرقاً يعرف به المؤمن من المنافق.
وروي عن ابن عمر انه قال: ( (ماكنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله الّا ببغضهم عليّاً (ع)))[٤١٥].
[٤١٤]- بشارة المصطفى: ٢٤١ ح ٢٤، اليقين: ١٩٤، بحار الأنوار: ٣٨/ ٢١٤ و ٢١٧ و ٢٣٠.
[٤١٥]- شرح نهج البلاغة: ٤/ ٢٩٦، بحار الأنوار: ٣٩/ ٣٩٥.