الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٤ - ((في أغلاطهم في الأسماء والصفات))
السقيفة، فصفق على يده منهم اثنان وتبعهم الباقون، وهو القائل على المنبر: ( (اقيلوني بيعتكم))[٤١١] فيعلن بأن الاستخلاف كان منهم لسؤاله اقالته بيعتهم، وهم في ذلك يقولون له: يا خليفة رسول الله، ولا يسمّون علياً خليفة رسول الله وقد استخلفه في مقامات عديدة، ونص عليه بالخلافة نصوصاً كثيرة، وليس يُنكرونه أنه استخلفه على المدينة في غزاة تبوك، وقال (ص) له: ( (ان المدينة لا تصلح الّا بي أو بك)) وقال له: ( (أما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الّا أنه لا نبيّ بعدي))[٤١٢] وهذا منه استخلاف ظاهر مجمع عليه، ويكون أبو بكر خليفة على أمور لم يردّها اليه، وإن جاز هذا ليجوّزون ان يقولوا: أمير رسول الله لمن لم يؤمّره، وقاضي رسول الله لمن لم يَستقضه، ووصي رسول الله لمن لم يوص اليه، وقد تعجّب أمير المؤمنين (ع) من استقالة ابي بكر ونصّه على عمر حيث قال: ( (فوا عجباً بينما هو يستقيلها في حياته، اذْ عقدَها لآخر بعد وفاته))[٤١٣] والعاقل يعلم ان هذين الفعلين في غاية التناقض، لأن الاستقالة تدل على التبرّي و الكراهة والنص والرغبة.
[٤١١]- الأمامة والسياسة لأبن قتيبة: ٢٠، بحار الأنوار: ٢٨/ ٣٥٨.
[٤١٢]- صحيح البخاري: ٥/ ٨٩ ح ٢٠٢، صحيح مسلم: ٤/ ١٨٧٠ و ١٨٧١ ح ٣٠- ٣٢، الجامع الصحيح للترمذي: ٥/ ٦٤٠ و ٦٤١ ح ٣٧٣٠ و ٣٧٣١، سنن ابن ماجة: ١/ ٤٢ ح ١١٥ و ص ٤٥ ح ١٢١، مسند احمد بن حنبل: ١/ ١٧٠ و ١٧٧ و ١٧٩ و ١٨٢ و ١٨٤ و ١٨٥ وج ٣/ ٣٢، كنز الفوائد: ٢/ ١٨١، العمدة لأبن البطريق: ١٣٥ ح ١٩٦، بحار الأنوار: ٣٧/ ٢٥٦، ح ٩ و ص ٢٦٦ ح ٣٩.
[٤١٣]- نهج البلاغة: ٤٨ خطبة رقم ٣، وفيه: فيا عجباً .....