الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٣ - ((كتابة الوصية))
قلنا: أول ما فيه: انه خالف النبي (ص) الذي وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى[٣١٤]
وثانياً: انه لم يرضَ بحكمه، ووجَد الحرج من قوله، وقد نفى الله الأيمان عند مخالفة حكمه، وعدم التسليم لحتمه، في قوله: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[٣١٥]، فعُمَر حادّ الله ورسوله وأبو بكر وادّه حيث نصبه خليفةً بعده، وقد لقى الأيمان عن الموادِّ المحادّ لله ولرسوله في قوله: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ[٣١٦].
وثالثاً: انّ الغوغاء لم تكن بطلب الكتاب بل بالمخالفة كما أخرجه البخاري وغيره من قول بني هاشم، قرّبوا اليه كتاباً، وقول عمر ومن معه، لا ندَعْهُ يكتُب وإنه قد هجر، وفي رواية: ولا يعلم ما يقول! فعندها قال: أخرجوا عني، وهذا أذى لرسول الله، وقد قال الله: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ[٣١٧].
قالوا: اعتقدَ عمر الصواب في ترك الكتاب، وكان ذلك في مستقبل الأزمان، بويع أبو بكر فلم يختلف عليه اثنان.
[٣١٤]- آية ٣ من سورة النجم.
[٣١٥]- آية ٦٥ من سورة النساء.
[٣١٦]- آية ٢٢ من سورة المجادلة.
[٣١٧]- آية ٥٧ من سورة الأحزاب.