الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٤ - ((كتابة الوصية))
قلنا: أول ما فيه انه اجتهاد بحضرة الرسول (ص)، والإجماع في منعه للعدول الى الطعن في اليقين الحاصل، وثانياً: قبح اعتقاده انّ الصواب في عقله وتدبيره، والخطأ في عقل النبي وتدبيره، وثالثاً: ورد في كتبهم ما أجمعوا عليه من قول ابن عباس: ( (الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله (ص) وبين كتابه))!
ورابعاً قولهم: ( (بيعة أبي بكر لم يختلف عليه اثنان)) وقد خالَفَ سيّد الخزرج حتى قُتِل لأجل خلافه، وخالف علي حتى قالوا: نضرب عنقك، وخالف أهل الردّة في ولايته، وقوم جبلة في ولاية عمر، واجتمع اكثر الصحابة على قتل عثمان، وخالف الفرق الثلاث لعلي (ع)، وهذا وقد تلقّت الأمة بالقبول، قول الرسول (ص): ( (ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة ناجية والباقون في النار)).
قالوا: ليس في قوله: ( (يهجر)) منقصة لأن المراد بالهجر الخارج عن حد الصحة من حيث الكثرة والقلّة، لأنغمار قلبَهُ بجهد المرض، وقدسها في حال صحّته، فسلّم في العصر على ركعتين كما في خبر ذي اليدين.
قلنا: أما ما ذكرتم في تعريف الهجر فخارج عن اللغة، قال الجوهري: الهجر الهذيان، وروى أبو عبيد في قوله: إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً[٣١٨] لأنهم قالوا فيه غير الحق، ألم تر ان المريض اذا هجَر قال غير الحق، وقال عكرمة ومجاهد نحو ذلك نص عليه الجوهري.
[٣١٨]- آية ٣٠ من سورة الفرقان.