الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٤ - ((مناقشة ما رواه الجمهور في حق الصحابة))
ارادة ما نعي الزكاة أياماً وأشباههم، ولا سيّما أنهم رجعوا الى الأسلام باقرار الخصوم.
(ومنها): ما اشتمل عليه حديث أحمد في المسند[٢١٤] عن أم سلمة قالت في جملة حديث عن النبي (ص)، سمعته يقول: ( (أيها الناس بينما أنا على الحوض جيء بكم زُمراً فتفرّقت بكم الطرُق فناداني منادٍ من بعدي فقال: إنهم قد بدّلوا بعدك فقلتُ: الا سُحقاً سُحقاً، فإن قوله (ص) ( (ايها الناس)) وقوله: ( (جيء بكم زُمراً)) وقوله: ( (فتفرّقت بكم الطرق)) لا يُناسب رادة قوم مخصوصين من أهل البادية رأوا النبي (ص) أوقاتاً قليلة وارتدّوا أياماً يسيرة وتابوا وأسلموا، فلا ينبغي الأشكال بأن المراد بهذه الأحاديث ونحوها مَن أنكروا امامة أمير المؤمنين (ع) وخالفوا نص الغدير لأرتدادهم بانكارهم الضروري في وقتهم، مع أن الأمامة أصلٌ من أصول الدين على الأحق، وهؤلاء عامة الصحابة الّا النادر، ولذا قال في حديث البخاري: ( (ولا أراه يخلص الّا مثل همل النعم)).
وأما معارضتها بحديث مباهاة النبي (ص) بأمته فليست بمحلها لإستفاضة تلك الأحاديث، ولأن الشيعة من أيام النبي (ص) الى اليوم فضلًا عن أيام الحجة المنتظر (ع) وما بعده أكثر من مؤمني الأمم قبل النبي (ص)، فإن من بعد النبي (ص) من باقي الأمم كفار لأنكارهم رسالته.
[٢١٤]- ج ٦ ص ٢٩٧.