موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٩٦ - النقطة الأولى أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام والتقيّة في الكوفة
وخارجها بشكل عام، فكما أنّ النحل يحوي في داخله الشفاء من الأمراض وينبغي حفظه عن الطير عن طريق إخفائه في أجوافها وعدم إظهاره، فهكذا ينبغي على الموالين حفظ هذا المذهب المهم؛ لأنّه يمثّل الشفاء من كلّ ما تمرّ به الأمّة من مشاكل.
ويبدو أنّ الراوي كصاحبه الأول في الرواية الأولى، كان من أهل الكوفة وكان من شخصياتها المتميّزة في الولاء لأهل البيت*، ومع ذلك أمر بكتمان أمره وعدم إظهاره، بل ومُدح من قِبل الإمام في طاعته له في ذلك.
يقول السيد مصطفى بن الحسين الحسيني وهو يترجم إلى (عبد الله بن أبي يعفور) حيث يقول: (عبد الله بن أبي يعفور العبدي، وكان قارئاً يقرأ في مسجد الكوفة، قال عنه الإمام الصادق(علیه السلام):
«ما رأيتُ أحداً يَقبل وصيّتي ويطيع أمري إلاّ عبد الله بن أبي يعفور»([١٧١]).
٣ ـ روى معلّى بن خنيس عن الإمام الصادق(علیه السلام) قوله له مباشرة:
«يا معلّى، اكتمْ أمرنا ولا تذعْه، فإنّه مَن كتم أمرنا ولم يذعْه أعزّه الله في الدنيا وجعله نوراً بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنّة، يا معلّى، مَن ذاع أمرنا ولم يكتمه أذلّه الله في الدنيا ونزع النور من بين عينيه في الآخرة، وجعله ظلمة تقوده إلى النار، يا معلّى، إنّ التقية ديني ودين آبائي، ولا دينَ لمَن لا تقيّة له، يا معلّى، إنّ الله يحبّ أن
[١٧١] نقد الرجال: ج٣، ص٨٣ للسيد مصطفى بن الحسين الحسني.