موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٥٢ - ج ـ القلب السليم
(إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) ([٩٩]).
وإلى ما شاء الله تعالى من هذه الآيات، التي تدلّل جميعها على معنى واحد مهم، وهو النهاية الحسنة الطيبة.
ولقد عرف الشهيد زهير بن القين بكثرة تقواه وورعه وخضوعه وخشوعه لله سبحانه وتعالى، بل كان من العُبّاد الذين عُرفوا في داخل الكوفة وخارجها، ولولا هذه التقوى التي تمتع بها لَمَا وفّق لمثل هذا العمل العظيم، حتى صار محلّ استجابة دعاء رسول الله ودعوته لنصرة ولده(علیه السلام)، كما حصل ذلك واقعاً في منطقة زرود حينما التقى فيها الحسين(علیه السلام).
ج ـ القلب السليم
هو مركز أحاسيس الإنسان ومشاعره، ومنه ينطلق الخضوع إلى سائر أنحاء الجسد، ومنه تُدرك الرقّة وتسقط الدمعة، وهو القائد إلى الله سبحانه وتعالى عندما تنعدم السبل، إنّه معجزة الله مع هذا الإنسان، وقد وردت آيات وروايات كثيرة، كلّها تؤكّد أنّ هذا القلب إذا صلح صلح الإنسان وكانت عاقبته إلى خير، وإذا فسد فسد هذا الإنسان وكانت عاقبته إلى شرّ، وفيها قول الله عز وجل:
(يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) ([١٠٠]).
ويقول الرسول’:
[٩٩] يوسف: ٩٠.
[١٠٠] الشعراء: ٨٨ – ٨٩.