موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٣٩ - ١ ـ عثمانيّ غير معاند
سَيُوم، والسيوم الآمنون)([٧٤]).
وعليه، فإذا ما ظهرتْ بوادر الحق من أحد - أيّاً كان هذا الأحد - فينبغي عليه أن يقبله، فإنّ الإعراض عنه يورث طبعاً تكون نتيجته سلوك طريق الباطل والحيد عن طريق الحق.
يقول القرآن الكريم:
(سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً) ([٧٥]).
حيث انتهوا إلى نهاية بشعة مؤلمة، فقد تركهم الله عزّ وجلّ في غيِّهم وشهواتهم يتردّدون، فلم يمنحهم اللطف والرحمة التي يمنحها للمؤمنين حينما يدلّهم على طريق الهداية وسبيل النجاة، لاسيّما عندما تكثر الفتن وتتعدّد السبل:
(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) ([٧٦]).
ولقد تحدّث القرآن الكريم في طيّات آياته الكريمة عن نموذج من أولئك الذين تُركهم الله، بعد أن أصمّوا أسماعهم عن سماع الحق وأعينهم عن رؤيته وقلوبهم عن الإحساس به وكانوا قادرين عليه.
[٧٤] تفسير الطبرسي.
[٧٥] الأعراف: ١٤٦.
[٧٦] العنكبوت: ٦٩.