موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٣٤ - سؤال وجواب
عليه ذلك، ثمّ أجابه على كُرْه، فلمّا عاد من عنده نقل ثقله إلى ثقل الحسين(علیه السلام)، ثمّ قال لأصحابه: مَن أحبّ منكم أن يتبعني وإلاّ فإنّه آخر العهد، وسأحدّثكم حديثاً: غزونا بلنجر فَفُتِحَ علينا، وأصبنا غنائم ففرحنا، وكان معنا سلمان الفارسي فقال لنا: إذا أدركتم سيّد شباب أهل محمّد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معه بما أصبتم اليوم من الغنائم. فأمّا أنا فأستودعكم الله، ثمّ طلّق زوجته وقال لها: إلحقي بأهلك)([٦٢]).
ويقول السيد الأمين: (زهير بن القين بن قيس الأنماري البجلي، استشهد مع الحسين(علیه السلام) سنة ٦١ هـ، كان زهير أوّلاً عثمانياً وكان قد حجّ في السنة التي خرج فيها الحسين(علیه السلام)، فلمّا رجع من الحج جمعه الطريق مع الحسين، فأرسل إليه الحسين فكلّمه، فانتقل علوياً وفاز بالشهادة)([٦٣]).
ويقول الشيخ السماوي عن زهير بن القين: (وكان أوّلاً عثمانياً، فحجّ سنة ستين في أهله، ثمّ عاد فوافق الحسين(علیه السلام) في الطريق، فهداه الله وانتقل علويّاً)([٦٤]).
سؤال وجواب
وهنا - وبعد كلّ ما تقدّم - لابدّ لنا أن نسأل عن ماهية هذه العثمانية التي حملها ونقلها لنا التاريخ عن الشهيد الكربلائي زهير بن القين (رض)، وكيف يمكن - يا ترى - أن ينسجم مِثْل هذا الأمر - على فرض صحّته - مع المواقف
[٦٢] الكامل في التاريخ: ج٤، ص٤٢.
[٦٣] أعيان الشيعة: ج٧، ص٧١ - ٧٢.
[٦٤] أبصار العين للسماوي: ص١٦١.