موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٣٦ - الرأي الأوّل
ملاءمة هوى الشهيد الكربلائي وعقيدته هوى الحسين(علیه السلام) وعقيدته، ولقد ذكروا في هذا العدد مجموعة من الروايات أذكر منها ما يلي:
١ ـ ورد في كتب التاريخ والمقاتل وغيرها، أنّ عزرة بن قيس البجلي - وهو قائد كبير - كان على خيّالة الجيش الذي زحف يوم العاشر من المحرّم لحرب الحسين بقيادة عمر بن سعد، قال للشهيد الكربلائي زهير بن القين: يا زهير، ما كنتَ عندنا من شيعة أهل هذا البيت، إنّما كنتَ عثمانيّاً([٦٦]).
٢ ـ يقول البلاذري في كتابه (أنساب الأشراف): (قالوا: وكان زهير بن القين البجلي بمكّة، وكان عثمانيّاً)([٦٧]).
٣ ـ ويقول أبو مخنف في مقتله: (عن رجل من بني فزارة قال: كنّا مع زهير ابن القين البجلي حين أقبلنا من مكّة نساير الحسين، فلم يكن شيء أبغض إلينا من أن نسايره في منزل، فإذا سار الحسين تخلّف زهير بن القين، وإذا نزل الحسين تقدّم زهير، حتى نزلنا في منزل لم نرَ بُدّاً من أن ننازله فيه)([٦٨]).
إضافةً إلى ما ذكره الآخرون أمثال ابن الأثير وغيره، والذي لا يخرج عمّا ذكرتْه الروايات الثلاثة المتقدّمة إجمالاً، بل وكذا ورد نفس هذا المعنى في كتب علمائنا أمثال السيد الأمين في الأعيان، والمقرم في مقتله، وأمثالهما([٦٩]).
[٦٦] انظر: تاريخ الطبري: ج٣، ص٣١٤.
[٦٧] أنساب الأشراف للبلاذري: ج٣، ص١٣٠٤، دار الفكر (بيروت)، تحقيق: د. سهيل زكار، د. رياض زركلي.
[٦٨] مقتل أبي مخنف: ص١٦٢، تحقيق الشيخ محمد هادي اليوسفي.
[٦٩] السيد الأمين في الأعيان: ج٧، ص٧١ – ٧٢. مقتل الحسين للمقرّم، ص١٧٧.