موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٦ - كيفية الشهادة
أبتدأت من بعثة الحسين(علیه السلام) له في مكة بعد وصوله إليها في شعبان واستمرت إلى يوم شهادته والذي نحتمل أنه كان في آخر ذي القعدة أو أول ذي الحجة، يقول الخوارزمي في مقتله: إن شهادة سليمان كانت في نفس يوم رحيل وسفر ابن زياد إلى الكوفة: «فضرب عنقه صبراً ثم أمر بصلبه ثم صعد المنبر وقال: ان يزيد ولّاني الكوفة وانا سائر إليها»([٤٨١])، ومن المعلوم ان سفر ابن زياد إلى الكوفة كان في أول ذي الحجة، بينما يقول السيد ابن طاووس: ان الأمر حصل في عشية يوم سفره: «فأخذ عبيد الله الرسول فقتله، ثم بات تلك الليلة فلما أصبح استناب عليهم أخاه...»([٤٨٢]).
كيفية الشهادة
روى الخوارزمي في مقتله وغيره ان الشهيد سليمان مولى الحسين قتل صبراً ثم صلب، وعلى رواية ابن حجر المتقدمة والمزي أن ابن زياد رمى جسده من فوق المسجد الجامع أو من أعلى المنارة إلى الأرض، ومن ثم جرى على الشهيد من القتل ما جرى على سفير الحسين إلى الكوفة مسلم بن عقيل(علیه السلام). يقول الخوارزمي: «فكل من قرأ كتاب الحسين كتمه إلا المنذر بن الجارود فإنه خشي أن يكون هذا الكتاب دسيساً من ابن زياد، وكانت بحرية بنت المنذر بن الجارود تحت عبيد الله بن زياد، فأتى ابن زياد وأخبره فغضب وقال: مَنْ رسول الحسين إلى أهل البصرة؟ فقال المنذر: رسوله إليهم مولى يقال له سليمان قال: فعليّ به فأتى به
[٤٨١] مقتل الحسين للخوارزمي: ص٢٨٨.
[٤٨٢] اللهوف في قتلى الطفوف لابن طاووس: ص٢٩.