موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٧ - كيفية الشهادة
وكان مختفياً عند بعض الشيعة([٤٨٣]) بالبصرة فلما رآه ابن زياد لم يكلمه بشيء دون أن قدّمه فضرب عنقه صبراً ثم أمر بصلبه ثم صعد على المنبر»([٤٨٤]) وخطبهم خطبتهُ المشهورة التي توعد فيها أهل البصرة وان يأخذ البريء بغيره قائلاً: «أما بعد فوالله ما تقرن بي الصعبة ولا يقعقع لي بالشنان، وإني لنكلٌ لمن عاداني، وسمّ لمن حاربني أنصف القارة من راماها، يا اهل البصرة إن أمير المؤمنين ولّاني الكوفة وأنا غادٍ إليها الغداة، وقد استخلفت عليكم عثمان بن زياد ابن أبي سفيان، وإياكم والخلاف والأرجاف فوالذي لا إله غيره لئن بلغني عن رجل منكم خلاف لأقتلنه وعريفه ووليه ولآخذن الأدنى بالأقصى حتى تستمعوا لي ولا يكون فيكم مخالف ولا مشاق، أنا ابن زياد، أشبهته من بين مَنْ وطئ الحصى ولم ينتزعني شبه خال ولا ابن عم»([٤٨٥]).
[٤٨٣] تسلية المجالس وزينة المجالس، محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي: ج٢ ص١٧٦.
[٤٨٤] اللهوف في قتلى الطفوف: ص١١٠.
[٤٨٥] تاريخ الطبري: ج٥ ص٣٥٨.