موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٢٢ - ثانياً التسليم لله
النَّاسُ بِالْقِسْطِ)([٢١٢]).
ونحن نفهم من هذه الآية الكريمة كما هو واضح أنّ العدل كان مطلب جميع الأنبياء والمرسلين بل كان هو المطلب الأسمى والأهم بنظر السماء، ويكفي في التدليل على أهميته هو الرجوع إلى ما ذكرته النصوص الإسلامية عند علماء المسلمين، في خصوص الإمام المهدي# وخروجه في آخر الزمان حتى ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، كل ذلك من أجل أن يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجورا([٢١٣]).
ومثل هذا المفهوم قد تجسد في كربلاء في أعلى صوره وأشكاله، فقد وقف الحسين(علیه السلام) والثلة المؤمنة من أهل بيته وأنصاره يوم العاشر من المحرم وقدموا كل غال ونفيس من أجل أن يثبّتوا العدل وينشروه ويوقفوا الظلم ويبتروه.
ثانياً: التسليم لله
ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى في أكثر من موضع لاسيما وهو يتحدث عن الأنبياء وسيرتهم، يقول القرآن وهو يتحدث عن إبراهيم(علیه السلام):
(إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) ([٢١٤]).
ويقول كذلك وهو يتحدث عن وصية يعقوب لبنيه:
[٢١٢] الحديد: ٢٥.
[٢١٣] مضمون أحاديث كثيرة وردت في حق الإمام المهدي# وخروجه، معجم أحاديث المهدي: ج١، ص١٠٤.
[٢١٤] البقرة: ١٣١.