تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٨٣ - المبحث الثالث آل مروان من موقف العداء إلى مناصب الأمراء
له القدح المعلى في إذكاء العداوة والبغضاء بين صفوف المسلمين، وقد كان معروفا بين المسلمين بهذه الصفة الخبيثة، فهو الذي اهلك عثمان بن عفان وأورده المنية كما صرح بذلك الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ونائلة زوجة عثمان.
مروان يحرض الناس على نكث بيعة أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه
لما قتل عثمان بن عفان ووصل أمير المؤمنين إلى الخلافة وثار الثائرون بوجهه ونكث المبايعون بيعتهم، كان مروان بن الحكم يؤلب الجماهير على رفض بيعة أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ويحرض على بيعة معاوية أو إرجاع الأمور إلى غير صف أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وقد كتب إليه معاوية بن أبي سفيان: (...فإذا قرأت كتابي هذا فكن كالفهد لا يصطاد إلا غيلة، ولا يتشازر إلا عن حيلة، وكالثعلب لا يفلت إلا روغانا. واخف نفسك منهم إخفاء القنفذ رأسه عند لمس الأكف، وامتهن نفسك امتهان من ييأس القوم من نصره وانتصاره، وابحث عن أمورهم بحث الدجاجة عن حب الدخن عند فقاسها، وأنغل الحجاز فإني منغل الشام. والسلام)[١٧٢].
مروان على ميسرة جيش عائشة يوم الجمل
فلما نجحت مساعيه ومساعي معاوية وسارع كل من طلحة والزبير وعائشة إلى نقض البيعة وإشعال نار الفتنة كان مروان بن الحكم من اشد المحرضين على اتباعهم والالتحاق بجيش الناكثين، وتم تعيينه على ميسرة ذلك الجيش الغادر، قال ابن عساكر: (وقال أبو عبيدة: وعلى الميسرة يعني يوم الجمل وهم أهل اليمن مروان بن الحكم)[١٧٣].
[١٧٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٠ ص ٢٣٦ ــ ٢٣٧ ذكر أقوال من طعن في سياسة علي والرد عليها.
[١٧٣] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج ٥٧ ص ٢٤١.