تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٨٢ - المبحث الثالث آل مروان من موقف العداء إلى مناصب الأمراء
بعضهم بعضا فقال ما شأنكم قد اجتمعتم كأنكم قد جئتم لنهب شاهت الوجوه كل إنسان آخذ بإذن صاحبه ألا من أريد جئتم تريدون أن تنزعوا ملكنا من أيدينا اخرجوا عنا أما والله لئن رمتمونا ليمرن عليكم منا أمر لا يسركم ولا تحمدوا غب رأيكم ارجعوا إلى منازلكم فإنا والله ما نحن مغلوبين على ما في أيدينا)[١٧٠].
وقد كان مروان احد أهم الأسباب التي أدت إلى مقتل عثمان بن عفان وهو ما حذر منه كل من أمير المؤمنين ونائلة ابنة الفرافصة زوجة عثمان، قال الطبري: (فجاء علي عليه السلام مغضبا حتى دخل على عثمان فقال أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلا بتحرفك عن دينك وعن عقلك مثل جمل الظعينة يقاد حيث يسار به والله ما مروان بذي رأي في دينه ولا نفسه وأيم الله إني لأراه سيوردك ثم لا يصدرك... فلما خرج علي دخلت عليه نائلة ابنة الفرافصة امرأته فقالت أتكلم أو أسكت فقال تكلمي فقالت...وقد أطعت مروان يقودك حيث شاء...فإنك متى أطعت مروان قتلك ومروان ليس له عند الناس قدر ولا هيبة ولا محبة وإنما تركك الناس لمكان مروان)[١٧١].
مروان بن الحكم الحاضر في كل فتنة
منذ ان رجع مروان بن الحكم من الطائف إلى المدينة لم تكن من فتنة قد نشبت بين مجموعتين من المسلمين إلا ووجدنا مروان بن الحكم كان احد أطرافها، فقد كان
[١٧٠] تاريخ الطبري ج ٣ ص ٣٩٧ ذكر مسير من سار إلى ذي خشب من أهل مصر وسبب مسير من سار إلى ذي المروة من أهل العراق، وراجع أيضا الكامل في التاريخ لابن الأثير ج٣ ص١٦٥ ذكر مسير من سار إلى حصار عثمان، وراجع أيضا البداية والنهاية لابن كثير ج٧ ص١٩٣ في ذكر مجيء الأحزاب إلى عثمان للمرة الثانية.
[١٧١] المصدر السابق.