تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٧٤ - المبحث الثالث آل مروان من موقف العداء إلى مناصب الأمراء
المبحث الثاني: المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
١: وَآلَ
الواو هنا عاطفة وما بعدها معطوف على ما سبق ومعنى الفقرة (ولعن الله آل مروان) وقد مر في الفقرة السابقة توضيح هذه المفردات لغويا.
٢: مَرْوَانَ
و(مَرْوَانَ) الوارد ذكره في هذه العبارة، هو كما عرفه ابن سعد في طبقاته بقوله: (مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي)[١٥٢].
المبحث الثالث: آل مروان من موقف العداء إلى مناصب الأمراء
لا يسع الباحث حينما يريد الكلام عن آل مروان أن يغض النظر عن (الحكم ابن أبي العاص) والد مروان، لان الحكم كبيرهم وأصلهم الذي منه ورثت آل مروان العداوة والبغضاء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الأطهارصلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، وبسببه أيضا استحق آل مروان اللعن وهم في صلبه قبل أن يولدوا ويروا نور الوجود، وبسببه نفى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مروان عن أرض المدينة المنورة، وبسببه صار يسمى مروان بطريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابن طريده، ويسمى أولاد مروان أبناء طريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبسببه بقيت اللعنة تناله وتنالهم إلى آخر يوم من أيام الدنيا، فالكلام عن الحكم بن أبي العاص كلام عن أصل آل مروان، ومعرفة أخباره ستشارك وبدرجة كبيرة في معرفة سر آل مروان وكيف انتقل هؤلاء من منزلة الطريد اللعين إلى منزلة الحاكم والأمير.
[١٥٢] الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد ج ٥ ص ٣٥.