تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٣٥ - المبحث الخامس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وبعض ما يتعلق بها
رابعا: حرموا الصلاة على علي صلوات الله وسلامه عليه وصلوا على أبي بكر وعمر وعلى الجواري
من الغريب ان نرى المخالفين والمانعين من صلاة الشيعة الإمامية أعزهم الله على أئمتهم، وبعد ان وصفوهم كما عرفنا فيما سبق بأهل الأهواء واهل البدع، وألزموا على أتباعهم مخالفتهم، نراهم في كثير من كتبهم يصلون على أبي بكر وعمر ابن الخطاب وعائشة بنت أبي بكر، وفيما يأتي جملة من تلك الموارد:
فمنها ما في كنز العمال قال: (من أهل حمص ذي ظليم الالهاني قدم على أبي بكر وقد كان النبي نعته له فعرف أبو بكر صلى الله عليه وسلم...)[٩٥٧].
وقال الضحاك: (حدثنا محمد بن المثنى نا مسلم بن إبراهيم نا أشعث بن جابر عن الحسن قال ولي أبو بكر صلى الله عليه عشرين شهرا)[٩٥٨].
قال الثعلبي في تفسير قوله سبحانه وتعالى: ((قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ))[٩٥٩]: (أي لا يخافون وقائع الله ولا يبالون نقمه، قال ابن عباس ومقاتل: نزلت في عمر بن الخطاب صلى الله عليه وسلم)[٩٦٠].
وقال محمد بن سعد: (أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه بشيرة بنت عبد الله من بني عدي بن كعب أسلم يوم فتح مكة ومات بعد مقتل عمر بن الخطاب صلى الله عليه وسلم)[٩٦١].
[٩٥٧] كنز العمال للمتقي الهندي ج ١ ص ٣٣٠ ــ ٣٣١.
[٩٥٨] الآحاد والمثاني للضحاك ج ١ ص ٨٥.
[٩٥٩] الجاثية الآية رقم ١٤.
[٩٦٠] تفسير الثعلبي ج ٨ ص ٣٥٩.
[٩٦١] الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد ج ٥ ص ٤٥٠ ــ ٤٥١.