تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٣٤ - المبحث الخامس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وبعض ما يتعلق بها
كان كلام هذا الشانئ صحيحا لضمهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة عليه وعلى اله الأطهار فلما لم يفعل ذلك علمنا ان مرتبتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين تفوق مرتبة من ذكرهم ابن كثير بل تفوق مراتب العالمين جميعا انسهم وجنهم على رغم انف ابن كثير وغيره من المتعصبين.
وقال الآلوسي: (ولو قيل بتحريمها لم يبعد سيما إذا جعل ذلك شعارا له وحده دون مساويه ومن هو خير منه كما تفعل الرافضة بعلي كرم الله وجهه)[٩٥٣].
وقال المقريزي: (إن الصلاة على غير النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم قد صارت شعار أهل البدع ذكره النووي ومعنى ذلك أن الرافضة إذ ذكروا أئمتهم صلوا عليهم ولا يصلون على غيرهم فاستحبوا مخالفتهم في ذلك الشعار)[٩٥٤].
ولرد هذه العصبية البغيضة لا نزيد في القول على ما سطره المحقق البحراني قدس الله روحه في الحدائق الناضرة حيث قال: (ومن أفحش تعصباتهم أنهم مع رواية هذه الأخبار[٩٥٥] أجمعوا على عدم جواز الصلاة على غيره «صلى الله عليه وآله» وغير الأنبياء بل صرح جملة منهم بالمنع من ضم آله في الصلاة إليه كل ذلك عداوة وبغضا لهم «عليهم السلام» بل صرح بعضهم بالاعتراف بذلك وأنهم إنما تركوها مراغمة للشيعة حيث إنهم يضمون أهل بيته إليه «صلى الله عليه وآله» في الصلاة عليه)[٩٥٦].
[٩٥٣] تفسير الآلوسي ج ٢٢ ص ٨٦.
[٩٥٤] إمتاع الأسماع للمقريزي ج١٠ ص٣٧٣.
[٩٥٥] يقصد قدس الله روحه بالأخبار، أخبار تخصيص الصلاة بالآية الشريفة بالنبي الأعظم وآله الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
[٩٥٦] الحدائق الناضرة للمحقق البحراني ج ٨ ص ٤٦٥ ــ ٤٦٦.