تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٢٧
ومنها ما عن عبد الرحمان بن كثير قال: (قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما عنى الله تعالى بقوله: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) قال: نزلت في النبي صلى الله عليه وآله، وأمير المؤمنين، والحسن، والحسين، وفاطمة عليهم السلام. فلما قبض الله نبيه، كان أمير المؤمنين، ثم الحسن، ثم الحسين عليهم السلام.
ثم وقع تأويل هذه الآية: ((وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ)) فكان علي بن الحسين عليه السلام، ثم جرت في الأئمة من ولده الأوصياء، فطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله)[٩٣٢].
وعن محمد بن علي الحلبي، (عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: ((رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا)) يعني الولاية، من دخل في الولاية دخل في بيت الأنبياء عليهم السلام، وقوله: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) يعني الأئمة عليهم السلام وولايتهم، من دخل فيها دخل في بيت النبي صلى الله عليه وآله)[٩٣٣].
وقد ورد في الزيارة الجامعة: (السلام عليكم يا أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي ومعدن الرسالة وخزان العلم ومنتهى الحلم وأصول الكرم وقادة الأمم وأولياء النعم وعناصر الأبرار ودعائم الأخيار وساسة العباد وأركان البلاد وأبواب الإيمان)[٩٣٤].
فوصف الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه بأنه (مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) صحيح وعليه إجماع الفرقة الناجية أعزها الله، بل ان وصف الإمام المهدي
[٩٣٢] الإمامة والتبصرة لابن بابويه القمي ص ٤٧ ــ ٤٨.
[٩٣٣] الكافي للشيخ الكليني ج١ ص٤٢٣.
[٩٣٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق ج ١ ص ٣٠٥.