تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٢٥
خارجة عن الدوافع الشخصية، حكم به الله وأراده وبلغه بصورة رسمية بواسطة جبرائيل عليه السلام إلى شخص النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بوصفه نبيا لا بوصفه والدا أو غير ذلك من العناوين.
ويلزم وفقا لكون تخصيص أية التطهير بالخمسة من أهل الكساء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وان هذا التخصيص وحي من الله سبحانه وتعالى وجوب الإقرار لهم بذلك من جميع المسلمين، ومن يرفض منهم هذا التخصيص أو يحاول ان يدخل معهم غيرهم فان أحاديث الأريكة التي مرت ستشمله لا محالة، وسيؤدي إدخال غيرهم معهم إلى إدخال أمر في الدين ليس منه ويؤدي بالإنسان إلى ان ينصب نفسه كمشرع مع الله سبحانه وتعالى ورسوله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فيدخل في الضلالة من حيث يعلم أو لا يعلم.
لماذا ندخل باقي أفراد الأئمة المعصومين ضمن أهل البيت مع ان حديث الكساء لا يشملهم؟
ذكرنا سابقا ان واحدة من حقوق وصلاحيات النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم هي إمكان تخصيص أو توسعة المفاهيم والحقائق الشرعية على وفق ما يرضي الله سبحانه وتعالى، وقد عرفنا سابقا ان باقي المذاهب الإسلامية قبل الشيعة يعتقدون ويصححون روايات تخصيص النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم آية التطهير بالخمسة أهل الكساء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهو اعتقاد حق لا ريب فيه، لكن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وتبعا لهم شيعتهم على مر الأيام والأعوام، كانوا ولا يزالون يعتقدون بأن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قد خصص آية التطهير بأربعة عشر شخصا، هم كل من أهل الكساء الذين سبق ذكرهم في الأحاديث السابقة، وتسعة من أولاد الإمام الحسين صلى الله عليه وآله وسلم أولهم الإمام علي