تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤١٧
وعن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (ألا عسى رجل ان يبلغه عني حديث وهو متكئ على أريكته فيقول لا أدري ما هذا عليكم بالقرآن فمن بلغه عني حديث فكذب به أو كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)[٩١٤].
وعن الحسن بن جابر قال سمعت المقدام بن معد يكرب يقول: (حرم رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم أشياء يوم خيبر ثم قال يوشك رجل متكئ على أريكته يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه وان ما حرم رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم مثل ما حرم الله عز وجل)[٩١٥]،[٩١٦].
[٩١٤]الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص٢٦.
[٩١٥]الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص٢٤.
[٩١٦] وأقول مستفهما بعد معرفة هذه الأحاديث الأخيرة: إذا كان الصحابة قد سمعوا هذا الكلام من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلموا يقينا ان القرآن لا يستغني عن السنة المطهرة، وان من يستغني بأحدهما دون الأخر فقد باء بالخسران المبين، فما معنى قول عمر بن الخطاب حينما كان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم على فراش موته: (ان النبي صلى الله عليه ــ واله ــ وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله) والذي رواه البخاري في صحيحه وغيره بقوله: (لما حضر رسول الله صلى الله عليه ــ واله ــ وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي صلى الله عليه ــ واله ــ وسلم هلم اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده فقال عمر: إن النبي صلى الله عليه ــ واله ــ وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه ــ واله ــ وسلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه ــ واله ــ وسلم قال رسول الله صلى الله عليه ــ واله ــ وسلم قوموا قال عبيد الله وكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه ــ واله ــ وسلم وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم) صحيح البخاري ج ٧ ص٩ كتاب المرضى والطب.