تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤١٦
حيث الإلزامية والوجوب، لقوله سبحانه وتعالى: ((وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ))[٩١٠].
* وعليه يصبح النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم هو المعبر الحقيقي والواقعي للمفاهيم الشرعية فإذا ما وسع مفهوما من المفاهيم الشرعية أو ضيقه فإننا نستدل على ان الله سبحانه وتعالى هو الذي أراد تضييق أو توسعة ذلك المفهوم، لقوله تعالى: ((وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى))[٩١١].
وليس القول بتخصيص السنة المطهرة للقرآن الكريم وتفسيرها وتبيينها من القول الجزاف وبلا دليل يركن إليه، فقد وردت أحاديث كثيرة تقرر هذه الحقيقة وتشدد عليها، منها أحاديث الأريكة التي اخبر بها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أمته عن قوم كانوا موجودين فعلا في أيام حياته الشريفة، أو انهم سيأتون بعد ذلك، لا يرتضون السنة النبوية الشريفة، ولا يعتقدون بحرمتها وأهميتها، ويكتفون بالقرآن الكريم فقط، وهم المقصودون من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (بحسب امرئ قد شبع وبطن وهو متكئ على أريكته لا يظن أن لله حراما إلا ما في القرآن واني والله قد حرمت ونهيت ووعظت بأشياء انها لمثل القرآن أو أكثر)[٩١٢].
وعن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أبي رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا أعرفن الرجل يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول ما ادري ما هذا، عندنا كتاب الله ليس هذا فيه)[٩١٣].
[٩١٠] سورة الحشر الآية رقم ٧.
[٩١١] سورة النجم الآية ٣ ــ ٥.
[٩١٢] الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص٢٥.
[٩١٣] المصدر السابق.