تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤١٥
أيديهما، فكان ظاهر هذا القول يوجب القطع على كل سارق بسرقته كثرت أو قلت حتى دلت السنة ان المراد به بعض السراق وهو من بلغت سرقته في القيمة ربع دينار فصاعدا واما من لم تبلغ قيمة سرقته هذا القدر فلا قطع فيه... ولما ذكرناه نظائر كثيرة في الكتاب والسنة اقتصرنا منها على ما أوردناه)[٩٠٨].
٣: وعن (علي بن زيد عن الحسن ان عمران بن حصين كان جالسا ومعه أصحابه فقال رجل من القوم لا تحدثونا إلا بالقرآن قال فقال له ادنه فدنا فقال أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن أكنت تجد فيه صلاة الظهر أربعا وصلاة العصر أربعا والمغرب ثلاثا تقرأ في اثنتين؟ أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن أكنت تجد الطواف بالبيت سبعا والطواف بالصفا والمروة؟ ثم قال: أي قوم خذوا عنا فإنكم والله إن لا تفعلوا لتضلن)[٩٠٩].
فيتمخض للباحث مما سبق الحقائق التالية:
* ان السنة المطهرة لها قابلية التخصيص لعمومات القرآن الكريم، وهي كما قال احمد بن حنبل، تفسر الكتاب وتعرف الكتاب وتبينه.
* وان السنة المطهرة خصصت كثيراً من عمومات القرآن الكريم وقد اتضح فيما سبق بعض النماذج المهمة لهذه الحقيقة.وان البعض قد صرح بأن القرآن بحاجة إلى السنة أكثر من احتياج السنة للقران.
* وان السنة لاسيما التي تتعلق بتفسير القرآن وتوضيحه وتقييده أو تخصيصه شأنها في الأهمية والوجوب شأن القرآن الكريم، من حيث ان مصدرهما واحد فكلاهما كان ينزل بهما جبرائيل عليه السلام إلى النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن
[٩٠٨] المصدر السابق ص٢٩ ــ ٣٠.
[٩٠٩] المصدر السابق ص٣٠ ــ٣١.