تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤١٣
لا يرث»، وفعلا[٨٩٨]، كتخصيص آية الجلد[٨٩٩]برجمه عليه السلام ماعزا[٩٠٠]. وبالإجماع[٩٠١]، كالتسوية بين العبد والأمة في تنصيف الحد، تخصيصا لآية الجلد)[٩٠٢].
وقال الآمدي: (المسألة الخامسة يجوز تخصيص عموم القرآن بالسنة. أما إذا كانت السنة متواترة، فلم أعرف فيه خلافا، ويدل على جواز ذلك ما مر من الدليل العقلي. وأما إذا كانت السنة من أخبار الآحاد، فمذهب الأئمة الأربعة جوازه)[٩٠٣].
وقال الخطيب البغدادي: (خبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا الأوزاعي عن مكحول قال: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن)[٩٠٤]).
[٨٩٨] يعني وكذلك يجوز تخصيص الكتاب العزيز بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
[٨٩٩] آية الجلد هي قوله تعالى في الآية رقم ٢ من سورة النور: ((الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)).
[٩٠٠] آية الجلد عامة في جلد كل زانٍ، سواء كان محصنا أي متزوجا أم غير محصن، فلما رجم النبي صلى الله عليه وآله وسلم احد الصحابة والذي كان اسمه ماعزا وكان متزوجا، علمنا ان حكم الجلد الذي في الآية خاص بالذي يزني وهو غير متزوج، أما المتزوج فيرجم.
[٩٠١] يعني وكذا يجوز تخصيص الكتاب العزيز بالإجماع.
[٩٠٢] معارج الأصول للمحقق الحلي ص٩٥ ــ ٩٦.
[٩٠٣] الأحكام للآمدي ج ٢ ص ٣٢٢.
[٩٠٤] الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص ٣٠.