تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٠٥
سبحانه وتعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا))[٨٦٧]، وتنتهي عند قوله سبحانه وتعالى: ((وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا))[٨٦٨]، وآية التطهير جاءت ضمن الآية الثالثة والثلاثين من هذه السورة وهو قوله سبحانه وتعالى: ((وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا))[٨٦٩].
وبسبب وقوع جملة ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) في ضمن هذه الآية والآيات التي تحدثت عن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقع اختلاف قديم جديد ــ قديم حدوثا جديد استمرارا ــ حول دلالة هذه الجملة من الآية الشريفة، فأجمع أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وشيعتهم على أنها وان وردت في سياق الحديث عن زوجات النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، إلا أن سبب نزولها يتعلق بالخمسة أهل الكساء، وهم كل من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، والسيدة الطاهرة فاطمة البتول صلوات الله وسلامه عليها، والإمامين الحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهما، ولهم إضافة إلى إجماعهم أدلة وروايات عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مروية عن طريق مخالفيهم، سنتعرض إلى بعضها لاحقا.
أما باقي المذاهب الإسلامية فقد تشعبت كلمتهم وتفرقت على أقوال عديدة، فمنهم من خص هذه الجملة في الآية المباركة بنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يدخل معهن غيرهن إلا النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، ومنهم من جعل من نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم
[٨٦٧] سورة الأحزاب الآية رقم ٢٨.
[٨٦٨] سورة الأحزاب الآية رقم ٣٤.
[٨٦٩] سورة الأحزاب الآية رقم ٣٣.