تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٠٤
وفي زيارة أخرى جاء فيها: (وان حال بيني وبين لقائه الموت الذي جعلته على عبادك حتما وأقدرت به على خليقتك رغما، فأحيني عند ظهوره خارجا من حفرتي، مؤتزرا بكفني، حتى أجاهد بين يديه في الصف الذي أثنيت عليهم في كتابك، فقلت: ((كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ))[٨٦٤]، اللهم طال الانتظار، وشمت بنا الفجار، وصعب علينا الانتصار، اللهم أرنا وجه وليك الميمون في حياتنا وبعد المنون. اللهم إني أدين لك بالرجعة بين يدي صاحب هذه البقعة، الغوث الغوث الغوث يا صاحب الزمان، قطعت في وصلتك الخلان، وهجرت لزيارتك الأوطان)[٨٦٥] وتوجد زيارات أخرى يطول ذكرها قد تركناها روما للاختصار.
فيتحصل مما سبق ان سؤال الإمام صلوات الله وسلامه عليه وباقي المؤمنين الكرام صحيح موافق للموازين الشرعية حتى وان حال دون تحقق مرادهم الموت الذي جعله الله حقا على عباده، لان استجابة دعائه صلوات الله وسلامه عليه ودعاء شيعته الكرام سيكون في الرجعة التي ستقع يقينا حين خروج الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه.
المبحث الرابع: من هم أهل البيت المقصودون في آية التطهير
ألف: تحرير محل النزاع حول هذه الآية المباركة
آية التطهير هي قوله سبحانه وتعالى: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا))[٨٦٦]، وهذه الآية المباركة هي جزء من آية نزلت مع مجموعة من الآيات الأخرى والتي تحدثت عن زوجات النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، تبدأ من قوله
[٨٦٤] سورة الصف الآية رقم ٤.
[٨٦٥] المصدر السابق ص ٦٥٨.
[٨٦٦] سورة الأحزاب الآية رقم ٣٣.