تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٠٢
العاملي[٨٥٨] أربعة وأربعين مصنفا في موضوع الرجعة وقد ذكر أسماءها وأسماء مصنفيها تفصيلا، وهذا الإكثار في التصنيف ان دل على شيء فانه يدل على أهمية موضوع الرجعة ومدى اهتمام العلماء الماضين والمتأخرين والمعاصرين بهذا الموضوع لأنه يعد من إحدى عقائد الشيعة الإثني عشرية.
ومن تلك الأقوال التي حكت إجماع الشيعة الاثني عشرية على الاعتقاد بالرجعة وإمكانها هو قول الشريف المرتضى قدس الله روحه حينما سُئل عن حقيقة الرجعة، لأن شذاذ الإمامية يذهبون إلى أن الرجعة رجوع دولتهم في أيام القائم عليه السلام من دون رجوع أجسامهم، فأجابهم قدس الله روحه بقوله: (إعلم أن الذي تذهب الشيعة الإمامية إليه أن الله تعالى يعيد عند ظهور إمام الزمان المهدي عليه السلام قوما ممن كان قد تقدم موته من شيعته، ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ومشاهدة دولته. ويعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم منهم، فيلتذوا بما يشاهدون من ظهور الحق وعلو كلمة أهله. والدلالة على صحة هذا المذهب أن الذي ذهبوا إليه مما لا شبهة على عاقل في أنه مقدور لله تعالى غير مستحيل في نفسه، فإنا نرى كثيرا من مخالفينا ينكرون الرجعة إنكار من يراها مستحيلة غير مقدورة. وإذا أثبت جواز الرجعة ودخولها تحت المقدور، فالطريق إلى إثباتها إجماع الإمامية على وقوعها، فإنهم لا يختلفون في ذلك. وإجماعهم قد بينا في مواضع من كتبنا أنه حجة، لدخول قول الإمام عليه السلام فيه، وما يشتمل على قول المعصوم من الأقوال لا بد فيه من كونه صوابا)[٨٥٩].
ومن الأحاديث الصريحة فيما نحن فيه ما روي عن المفضل بن عمر قال: (ذكرنا القائم عليه
[٨٥٨] الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة للحر العاملي تحقيق مشتاق مظفر.
[٨٥٩] رسائل المرتضى للشريف المرتضى ج ١ ص ١٢٥ ــ ١٢٦، المسألة الثامنة، حقيقة الرجعة.