تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٠١
المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهلما فرغ من قتل الخوارج يوم النهروان (قام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين طوبى لنا إذ شهدنا، معك هذا الموقف، وقتلنا معك هؤلاء الخوارج فقال أمير المؤمنين «عليه السلام» والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق الله آباءهم ولا أجدادهم بعد، فقال الرجل: وكيف يشهدنا قوم لم يخلقوا؟ قال: بلى قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه، ويسلمون لنا، فأولئك شركاؤنا فيما كنا فيه حقا حقا)[٨٥٦]).
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه: (إنما يجمع الناس الرضا والسخط، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه ومن سخطه فقد خرج منه)[٨٥٧]).
ويوجد توجيه ثانٍ وجواب آخر، وهو ان المشهور ان لم نقل المتواتر والمتسالم به عند أصحاب المذهب الحق مذهب أتباع أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ان هنالك رجعة عند خروج الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه يحيي الله سبحانه وتعالى بها بعض المؤمنين وبعض الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أو جميعهم على اختلاف الآراء في ذلك، لينعموا بنصرة الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه والعيش في دولته الكريمة تلك الدولة التي كانت حلم جميع الأنبياء والمرسلين والأوصياء والصالحين منذ ان خلق الله سبحانه وتعالى أبا البشر آدم صلوات الله وسلامه عليه، وقد وردت عدة نصوص شرعية عن الأئمة الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وعلماء الطائفة الأبرار رحمهم الله توضح حقيقة الرجعة وإمكان وقوعها في زمن الإمام المهدي المنتظر صلوات الله وسلامه عليه، بل ووقوعها فعلا في الأمم السالفة.
وقد الفت في إثباتها واستقصاء مسائلها عشرات الرسائل والمؤلفات والمصنفات العلمية، وقد عد محقق كتاب (الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة) للحر
[٨٥٦] المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ج١ ص٢٦٢.
[٨٥٧] المصدر السابق.