تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٠٠
الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (إن العبد المؤمن الفقير ليقول يا رب ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البر ووجوه الخير، فإذا علم الله ذلك منه بصدق نيته كتب الله له من الأجر مثل ما يكتب له لو عمله، إن الله واسع كريم)[٨٥٠].
وعن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه أيضا قال: (ما من مؤمن سن على نفسه سنة حسنة أو شيئا من الخير ثم حال بينه وبين ذلك حائل إلا كتب الله له ما أجرى على نفسه أيام الدنيا)[٨٥١].
وعن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه أيضا عن آبائه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تمنى شيئا وهو لله عز وجل رضا لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه)[٨٥٢].
وقد ورد في كثير من الأخبار ان الإنسان مع من أحب وله مثل أجره فان كان خيرا فخير وان كان شرا فشر، كما روي عن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (ان الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة)[٨٥٣]، وروى المخالفون قريباً من هذا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: (يحشر الناس على نياتهم)[٨٥٤]، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضا: (الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى)[٨٥٥].
وربما شارك الإنسان أجر أناس عاشوا قبله أو بعده بمئات السنين بل وبآلاف السنين أيضا، لا لشيء إلا لأنه محب لعملهم، كما في الحديث المروي عن أمير
[٨٥٠] المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ج١ ص٢٦١.
[٨٥١] المصدر السابق ص٢٨.
[٨٥٢] الأمالي للشيخ الصدوق ص ٦٧٤.
[٨٥٣] المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ج١ ص٢٦٢.
[٨٥٤] سنن ابن ماجة لمحمد بن يزيد القزويني ج٢ ص١٤١٤.
[٨٥٥] صحيح البخاري ج١ ص٢٠ كتاب الإيمان.