تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٩٢
بديهيا، فلابد ان يكون طلب ثار الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه له من الأهمية والمنزلة ما يستدعي ان يسأل عنه بالشيء العظيم.
دال: ونستطيع ان نكتشف أهمية الطلب بثار الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه من خلال أهمية صاحب الثار صلوات الله وسلامه عليه، وفي هذا الصدد يقول الميرزا محمد تقي الأصفهاني: (الفوز بثواب طلب ثأر مولانا الحسين الإمام المظلوم الغريب الشهيد «عليه السلام»: وهذا أمر لا يقدر على إحصاء ثوابه أحد إلا الله العزيز الحميد جل شأنه، لأن عظمة شأن الثأر بقدر عظمة صاحبه، فكما لا يقدر أحد على الإحاطة بالشؤون الحسينية إلا الله عز وجل، كذلك لا يقدر غيره على إحصاء ثواب طلب ثأره، فإنه الذي ورد في زيارته: السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره ولو لم يكن في الدعاء بتعجيل ظهور مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه سوى هذا الثواب، لكفى فضلا وشرفا وشأنا فكيف وفيه من الفضل ما لا يحصى، ومن الثواب ما لا يستقصى)[٨٤٤].
ثانيا: لماذا التأكيد على ثار الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه دون غيره من الأنبياء الأوصياء والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؟
حينما سينطلق الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه بثورته المباركة ضد أهل الظلم فانه وكما ذكرنا من قبل سيرفع ثارات الإمام الحسين شعارا له كما ورد في الزيارة المنقولة في بحار الأنوار: (السلام على الإمام العالم، الغائب عن الأبصار... الذي يظهر في بيت الله الحرام ذي الأستار وينادي بشعار يا لثارات الحسين، أنا الطالب بالأوتار أنا قاصم كل جبار أنا القائم المنتظر بن الحسن عليه وآله أفضل السلام)[٨٤٥].
[٨٤٤] مكيال المكارم للميرزا محمد تقي الأصفهاني ج ١ ص٤١٩ – ٤٢٢.
[٨٤٥] بحار الأنوار ج٩٩ ص١٩٣.