تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٨٠ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة الشريفة
ألقاها بمحضر ومسمع الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه خير دليل على هذا الارتكاز الشرعي، فحينما يذكر دعبل الخزاعي مصائب أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وما جرى عليهم من قتل وسبي، يعقب موضحا بان لهذه المصائب والآلام نهاية، وان لهذه الجرائم يوما يقتص فيه من مرتكبيها، وان الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه هو من سيقتص ويأخذ بالثار منهم، فنراه يقول:
ديار رسول الله أصبحن بلقعا *** وآل زياد تسكن الحجرات
وآل رسول الله تدمى نحورهم *** وآل زياد ربة الحجلات
وآل رسول الله يسبى حريمهم *** وآل زياد آمنوا السربات
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد *** تقطع نفسي إثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج *** يقوم على اسم الله والبركات
يميز فينا كل حق وباطل *** ويجزي على النعماء والنقمات[٨٠٢]
وفي قصيدة السيد حيدر الحلي رحمه الله التي قرأها بمحضر الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه والتي جاء فيها:
فاشحذ شبا عضب له *** الأرواح مذعنة مطيعه
واطلب به بدم القتيل *** بكربلا في خير شيعه
ماذا يهيجك إن صبرت *** لوقعة الطف الفظيعه
أترى تجيء فجيعة *** بأمض من تلك الفجيعه
حيث الحسين على الثرى *** خيل العدى طحنت ضلوعه
قتلته آل أمية *** ظام إلى جنب الشريعه
[٨٠٢] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٤٩ ص ٢٥٠.