تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٧٨ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة الشريفة
سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا))[٧٩٤]، قال صلوات الله وسلامه عليه: (ذلك قائم آل محمد، يخرج فيقتل بدم الحسين عليه السلام، فلو قتل أهل الأرض لم يكن مسرفا، وقوله: ((فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ)) لم يكن ليصنع شيئا يكون سرفا[٧٩٥]، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: يقتل والله ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها)[٧٩٦].
وعن أبي جعفر الباقر صلوات الله وسلامه عليه في قوله ((مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا))[٧٩٧] قال: (هو الحسين بن علي عليهما السلام قتل مظلوما ونحن أولياؤه والقائم منا إذا قام طلب بثأر الحسين عليه السلام، فيقتل حتى يقال قد أسرف في القتل وقال: المقتول الحسين، ووليه القائم والإسراف في القتل أن يقتل غير قاتله ((إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا)) فإنه لا يذهب من الدنيا حتى ينتصر برجل من آل رسول الله عليهم الصلاة والسلام يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما)[٧٩٨].
وفي الدعاء المعروف بدعاء الندبة المروي عن الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه ورد
[٧٩٤] سورة الإسراء الآية رقم ٣٣.
[٧٩٥] ومعنى قوله صلوات الله وسلامه عليه (لم يكن ليصنع شيئا يكون سرفا) ان (لا) في الآية هي (لا النافية) وليس (لا الناهية) أي ان الإسراف منفي عن قتله لأعداء الله وقتلة الحسين بالغاً ما بلغ عددهم وجمعهم. وقد يكون معنى العبارة ان الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه معصوم لا يصدر عنه السرف، إذ السرف والإسراف مثلبة وكبيرة لا يمكن أن تصدر عنه، وعليه فمهما قتل من أعداء الله وقتلة الإمام الحسين فيكون بذلك مصيبا محقا لا يخرج بذلك عن حد الاعتدال بالغاً ما بلغ عدد أولئك الذين سيقتص الإمام المهدي منهم ثارات جده الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه.
[٧٩٦] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص ١٣٥ ــ ١٣٦.
[٧٩٧] سورة الإسراء الآية رقم ٣٣.
[٧٩٨] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٤٤ ص ٢١٨.