تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٤٨ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
ولا تكونوا علينا شينا، قولوا للناس حسنا، واحفظوا ألسنتكم وكفوها عن الفضول وقبيح القول)[٧٤٧].
دال: ينبغي على زائري قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه حال مشيهم بل في مطلق حالاتهم، بل وفي مطلق أيام حياتهم، ان يعين غنيهم فقيرهم، وان يوقر صغيرهم كبيرهم، وان يعين قويهم ضعيفهم، وان تسود بينهم حال مسيرهم وحين وصولهم وفي أثناء رجوعهم روح المحبة والألفة والتراحم والتكافل، لينظر الله لهم بعين رحمته، ويشملهم بلطفه، ويرفعهم ويعزهم بسبب تراحمهم وتكافلهم بان يجعل كلمتهم العليا على من خالفهم. لان عزتهم في وحدتهم وذلهم وانكسارهم في فرقتهم، قال سبحانه وتعالى: ((وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))[٧٤٨].
هاء: المحافظة على نقاوة وصفاء ونزاهة المسير نحو قبر سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه وعدم إدخال وإقحام كل ما لا يمت بصلة إلى القضية الحسينية ومراسيم عاشوراء، ولعل اخطر آفة يمكن ان تسري إلى هذه المسيرات العبادية هي آفة التحزب وإقحام السياسة وشعاراتها واستغلال حشود الزائرين وجموعهم في أغراض سياسية أو انتخابية أو دعائية والخروج بها عن الحالة العبادية والروحية، فحري بالزائرين الكرام ان لا يضعوا أمام نواظرهم غير الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وإقامة شعائر الزيارة، وان لا يمنحوا الآخرين فرصة استغلالهم لتحقيق مآرب سياسية أو شخصية، وعدم رفع أي شعارات أو هتافات وأمثال هذه الأفعال لصالح جهات أو أحزاب أو أشخاص مهما كانت لهذه الجهات أو الأشخاص أهمية دنيوية أو أخروية، وان تصبح شعاراتهم وهتافاتهم وجميع
[٧٤٧] الأمالي للشيخ الصدوق ص٤٨٤.
[٧٤٨] سورة الأنفال الآية رقم ٤٦.