تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٤ - المبحث الثالث حرمة المؤمن الشيعي وعظمته
الإعلامية قديما وحديثا ضد كل من يتصف بالتشيع والموالاة لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هي هجمة لا تملك من الحقيقة أي اثر، وانها موجهة من قبل أعداء أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لتشويه صورتهم التي أشرقت كالشمس بفضل ولائهم لائمتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ولبخس حقوقهم التي هي عند الله سبحانه وتعالى عظيمة كما سنرى ذلك لاحقا، ولهم في ذلك الأسوة الحسنة بأئمتهم ومن قبلهم الأنبياء الكرام صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فقد اختلق ضدهم أهل النصب والضلال من زخرف القول ما يندى له الجبين ولا يقرهم عليه ذو مروءة ولا دين، فقد ورد عن علقمة انه سأل الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه بما نصه: (يا بن رسول الله، إن الناس ينسبوننا إلى عظائم الأمور، وقد ضاقت بذلك صدورنا. فقال «عليه السلام»: يا علقمة، إن رضا الناس لا يملك، وألسنتهم لا تضبط، فكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحججه «عليهم السلام»؟ ألم ينسبوا يوسف «عليه السلام» إلى أنه هم بالزنا؟ ألم ينسبوا أيوب «عليه السلام» إلى أنه ابتلي بذنوبه؟ ألم ينسبوا داود «عليه السلام» إلى أنه تبع الطير حتى نظر إلى امرأة أوريا فهواها؟ ...ألم ينسبوا نبينا محمدا «صلى الله عليه وآله» إلى أنه شاعر مجنون؟ ألم ينسبوه إلى أنه هوى امرأة زيد بن حارثة فلم يزل بها حتى استخلصها لنفسه؟ ألم ينسبوه يوم بدر إلى أنه أخذ لنفسه من المغنم قطيفة حمراء... وما قالوا في الأوصياء «عليهم السلام» أكثر من ذلك، ألم ينسبوا سيد الأوصياء «عليه السلام» إلى أنه كان يطلب الدنيا والملك، وأنه كان يؤثر الفتنة على السكون، وأنه يسفك دماء المسلمين بغير حلها...ألم ينسبوه إلى أنه «عليه السلام» أراد أن يتزوج ابنة أبي جهل على فاطمة «عليها السلام»، وأن رسول الله «صلى الله عليه وآله» شكاه على المنبر إلى المسلمين، فقال: إن عليا يريد أن يتزوج ابنة عدو الله على ابنة نبي الله... يا علقمة، ألم يقولوا لله عز وجل: إنه ثالث ثلاثة ؟ ألم يشبهوه