تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٣٨ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
مسألة الثواب والعقاب هي من حقوق الله سبحانه وتعالى وليس للعباد فيها اختيار، إضافة إلى عدم وجود المانع العقلي أو الشرعي الذي يحول دون حصول ذلك.
ثانيا: ان لدى المخالفين أشياء رووها عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أو عن الصحابة والتابعين أعظم بكثير مما روينا من جزيل الثواب وعظيم الأجر على زيارة قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، فهم قد رووا مثل هذا الأجر أو أعظم على أشياء هي مساوية أو اقل بكثير من مسألة زيارة قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، وفيما يأتي جملة من تلك المسائل التي أوجبوا عليها عظيم الثواب وجزيل الأجر مع كونها اقل مؤونة وأهمية من زيارة قبر سيد شباب أهل الجنة صلوات الله وسلامه عليه.
منها ما رواه البخاري عن: (عطاء بن يزيد عن حمران قال رأيت عثمان... توضأ فأفرغ على يديه ثلاثا ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا ثم غسل يده اليسرى إلى المرفق ثلاثا ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ثم اليسرى ثلاثا ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال من توضأ نحو وضوئي هذا ثم يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء غفر له ما تقدم من ذنبه)[٧٢٦].
أقول: وصورة هذا الوضوء وان كان باطلا على وفق متبنيات مذهب أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين إلا أننا ذكرناه وغيره من الموارد التي ستأتي من باب الإلزام للمخالف، إذ لو كانت زيارة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وما فيها من الأجر والثواب يستلزم سخريتهم، مع ان الزائر في زيارته للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه يتوضأ عشرات المرات، ويصلي عشرات الركعات التي لا يحدث فيها نفسه، فإذا كان هذا
[٧٢٦] صحيح البخاري ج ٢ ص ٢٣٥.