تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٣٣ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
الذي كان أهل الجاهلية يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله فلا غفر الله لهم ذلك أبدا. يا ابن شبيب ان كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام... يا بن شبيب ان بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا قليلا كان أو كثيرا يا بن شبيب ان سرك ان تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السلام يا بن شبيب ان سرك ان تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالعن قتلة الحسين يا بن شبيب ان سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين بن علي عليه السلام فقل متى ذكرته: ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما يا بن شبيب ان سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا وعليك بولايتنا فلو ان رجلا أحب حجرا لحشره الله عز وجل معه يوم القيامة)[٧٢١].
كيف يكون كل هذا الأجر والثواب لمجرد الزيارة لقبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه؟
ربما استكثر بعض المشككين لهذا الثواب الذي اعد لزائر قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه بحجة ان الثواب المترتب على الزيارة لا يساوي العمل والجهد الذي يبذله الزائر في زيارته لقبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه.
ويمكن ان يجاب عن هذا الإشكال بما يأتي:
أولا: ان الثواب في مسألة زيارة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه كما في سائر العبادات الواجبة والمستحبة ليس أمرا استحقاقيا حتى يرد هذا الاعتراض، بل الثواب كما هو ثابت في محله هو تفضلي يمن به الله سبحانه وتعالى على عباده بهدف الكرامة لهم، أ
[٧٢١] عيون أخبار الرضا صلوات الله وسلامه عليه للشيخ الصدوق ج ٢ ص ٢٦٨ ــ ٢٦٩.