تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٢٥ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
وعن أبي الحسن الرضا صلوات الله وسلامه عليه قال: (من أدار الطين من التربة فقال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. مع كل حبة منها كتب الله له بها ستة آلاف حسنة، ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، وأثبت له من الشفاعة مثلها)[٧٠٠].
وسُئل أبو عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة وقبر الحسين عليهما السلام والتفاضل بينهما، فقال عليه السلام: (السبحة التي هي من طين قبر الحسين عليه السلام تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح)[٧٠١].
وعن الشيخ الصدوق قدس الله روحه، عن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (السجود على طين قبر الحسين عليه السلام ينور إلى الأرض السابعة، ومن كانت معه سبحة من طين قبر الحسين عليه السلام كتب مسبحا بها)[٧٠٢].
وعن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري قال: (كتبت إلى الفقيه[٧٠٣] أسأله هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر؟ وهل فيه فضل؟ فأجاب...تسبح به، فما في شيء من السبح أفضل منه، ومن فضله أن المسبح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح)[٧٠٤]. وليس ذلك بعجيب؛ إذ إن كل ما في السماوات وما في الأرض يسبح الله ويقدسه، قال تعالى: ((تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا))[٧٠٥].
[٧٠٠] المزار لمحمد بن المشهدي ص٣٦٧.
[٧٠١] المصدر السابق ص٣٦٧ ــ ٣٦٨.
[٧٠٢] من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ج١ ص٢٦٩.
[٧٠٣] الفقيه هنا في هذه الرواية هو الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه.
[٧٠٤] وسائل الشيعة للحر العاملي ج١٠ ص٤٢٠ ــ ٤٢١.
[٧٠٥] سورة الإسراء الآية رقم ٤٤.