تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٢٤ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
وليست بقرة بني إسرائيل التي تكلم عنها القرآن الكريم في سورة البقرة، والتي أحيا الله بها قتيل بني إسرائيل، بأكرم على الله سبحانه وتعالى من خليفة الله في أرضه، وحجته على عباده، وسيد شباب أهل الجنة صلوات الله وسلامه عليه.
جيم: استحباب اتخاذ التربة الحسينية مسبحة للذكر
قد وردت أخبار عدة في فضل اتخاذ المسبحة من طين التربة الحسينية، وان الشيعي لا يستغني عن أربعة أشياء إحداهن السبحة التي من طين قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، فعن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: (لا تستغني شيعتنا عن أربع خمرة يصلي عليها، وخاتم يتختم به، وسواك يستاك به، وسبحة من طين قبر أبي عبد الله عليه السلام فيها ثلاث وثلاثون حبة...)[٦٩٨]، وقد صرحت هذه الأخبار ان لهذه المسبحة فضيلتين تضاف إلى الفضائل السابقة الذكر:
الفضيلة الأولى: ان التسبيح بها والتهليل والاستغفار وسائر أقسام الذكر يضاعف أضعافا كثيرة، بالنسبة إلى غيرها من بقية أنواع المسبحة.
الفضيلة الثانية: استمرار صفة وثواب التسبيح لحاملها ما دامت في يده حتى وان قلب أحجارها من دون ذكر.
فعن محمد بن عبد الله المشهدي في كتاب المزار، عن الامام الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (من أدار الحجير من تربة الحسين عليه السلام فاستغفر به مرة واحدة كتبت له بالواحدة سبعون مرة، ومن أمسك السبحة بيده ولم يسبح بها ففي كل حبة منها سبع مرات)[٦٩٩].
[٦٩٨] روضة الواعظين للفتال النيسابوري ص٤١٢.
[٦٩٩] المزار لمحمد بن المشهدي ص ٣٦٧.