تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٢٠ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
التربة شيئا يستخف به حتى أن بعضهم يضعها في مخلاة البغل والحمار وفي وعاء الطعام والخرج فكيف يستشفى به من هذا حاله عنده)[٦٨٧].
فينبغي على من يريد الاحتفاظ بتربة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ان يهتم بها ويحفظها كما يحتفظ التجار والأغنياء بجواهرهم وان يختار لها الموالي مكانا يناسب قداستها وأهميتها، فالتربة الحسينية لا تقل أهمية عن الجوهر والدر والياقوت، بل هي أغلى من كل ذلك، فكم من غني لم ينتفع بجواهره وذهبه وفضته في دفع المرض عن نفسه والألم والأوجاع عن جسده، ومات وهو ينظر حسرة إلى ما جمعه وأخفاه عن أقرب مقربيه، كذلك الجواهر لا تدفع عن قلوب مدخريها وجامعيها الخوف والرعب فيما لو ألمّ بهم حادث تطير منه القلوب وترتعد منه الفرائص، لكن التربة الحسينية المطهرة تمتلك كل هذا التأثير، فهي في واقعها أغلى من كل غال ونفيس، فيجب على من يريد تحصيل آثارها المباركة ان يحرص على تكريمها وتقديسها وإجلالها لينتفع بها ولا ترفع البركة عنها.
سابعا: استهزاء المخالفين بالاستشفاء بالتربة الحسينية لا وجه له
من يتابع القنوات الفضائية المعادية لفكر أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وأوليائهم، ومن يتأمل في المواقع الالكترونية المدعومة من قبل الجهات التكفيرية الضالة، يجدهم يطيلون التشنيع ويطنبون في القدح والذم بشيعة أهل البيت الكرام، وعلمائهم الأعلام، بسبب توسلهم وتعظيمهم وتقديسهم واستشفائهم بتربة سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه، بحجة ان المسلم عليه ان يلتجئ إلى القرآن الكريم حين مرضه لقوله سبحانه وتعالى ((وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا))[٦٨٨]،
[٦٨٧] وسائل الشيعة الحر العاملي ج٢٤ ص.٢٢٨
[٦٨٨] سورة الإسراء الآية رقم ٨٢.